ابن منظور

42

لسان العرب

الحديث : أَنه أَقطع بلال بن الحرث مَعادِنَ الجَبَلِيَّة غَوريَّها وجَلْسِيَّها ؛ الجَلْسُ : كل مرتفع من الأَرض ؛ والمشهور في الحديث : معادِنَ القَبَلِيَّة ، بالقاف ، وهي ناحية قرب المدينة ، وقيل : هي من ناحية الفُرْعِ . وقِدْحٌ جَلْسٌ : طويلٌ ، خلاف نِكْس ؛ قال الهذلي : كَمَتْنِ الذئبِ لا نِكْسٌ قَصِيرٌ * فأُغْرِقَه ، ولا جَلْسٌ عَمُوجُ ويروى غَمُوجٌ ، وكل ذلك مذكور في موضعه . والجِلْسِيُّ : ما حول الحَدَقَة ، وقيل : ظاهر العين ؛ قال الشماخ . فأَضْحَتْ على ماءِ العُذَيْبِ ، وعَيْنُها * كَوَقْبِ الصَّفا ، جِلْسِيُّها قد تَغَوَّرا ابن الأَعرابي : الجِلْسُ الفَدْمُ ، والجَلْسُ البقية من العسل تبقى في الإِناء . ابن سيده : والجَلْسُ العسل ، وقيل : هو الشديد منه ؛ قال الطِّرماح : وما جَلْسُ أَبكارٍ أَطاعَ لسَرْحِها * جَنى ثَمَرٍ ، بالوادِيَيْنِ ، وَشُوعُ قال أَبو حنيفة : ويروى وُشُوعُ ، وهي الضُّرُوبُ . وقد سمت جُلاساً وجَلَّاساً ؛ قال سيبويه عن الخليل : هو مشتق ، واللَّه أَعلم . جلدس : جِلْداسٌ : اسم رجل ؛ قال : عَجِّلْ لنا طعامَنا يا جِلْداسْ ، * على الطعام يَقْتُلُ الناسُ الناسْ وقال أَبو حنيفة : الجِلْداسِيُّ من التين أَجوده يغرسونه غرساً ، وهو تين أَسود ليس بالحالك فيه طول ، وإِذا بلغ انقلع بأَذنابه وبطونه بيض وهو أَحلى تين الدنيا ، وإِذا تمَّلأَ منه الآكل أَسكره ، وما أَقل من يُقْدِمُ على أَكله على الرِّيق لشدَّة حلاوته . جمس : الجامِسُ من النبات : ما ذهبت غُضُوضَتُه ورُطوبته فَوَلَّى وجَسا . وجَمَسَ الوَدَكُ يَجْمُسُ جَمْساً وجُمُوساً وجَمُس : جَمَدَ ، وكذا الماءُ ، والماءُ جامِسٌ أَي جامد ، وقيل : الجُمُوسُ للودك والسمن والجُمُودُ للماء ؛ وكان الأَصمعي يعيب قول ذي الرمة : ونَقْري عَبِيطَ اللَّحْمِ والماءُ جامِسُ ويقول : إِنما الجُموس للودك . وسئل عمر ، رضي اللَّه عنه ، عن فأْرَة وقعت في سمن ، فقال : إِن كان جامِساً أُلْقيَ ما حوله وأُكلَ ، وإِن كان مائعاً أُريقَ كله ؛ أَراد أَن السمن إِن كان جامداً أُخِذَ منه ما لَصِقَ الفأْرُ به فَرُمِيَ وكان باقيه طاهراً ، وإِن كان ذائباً حين مات فيه نَجُسَ كله . وجَمَس وجَمَدَ بمعنى واحد . ودَمٌ جَمِيسٌ : يابس . وصخرة جامسة : يابسة لازمة لمكانها مقشعرّة . والجُمْسَةُ : القطعة اليابسة من التمر . والجُمْسَةُ : الرُّطَبَة التي رَطُبَتْ كلها وفيها يُبْسٌ . الأَصمعي : يقال للرُّطَبة والبُسْرَة إِذا دخلها كلها الإِرْطابُ وهي صُلْبَة لم تنهضم بَعْدُ فهي جُمْسَة ، وجمعها جُمْسٌ . وفي حديث ابن عمير : لَفُطْسٌ خُنْسٌ بزُبْدٍ جُمْسٍ ؛ إِن جعلتَ الجُمْسَ من نعت الفُطْسِ وتريد بها التمر كان معناه الصُّلْبَ العَلِكَ ، وإِن جعلته من نعت الزُّبْد كان معناه الجامد ؛ قال ابن الأَثير : قاله الخطابي ، قال : وقال الزمخشري الجَمْسُ ، بالفتح ، الجامد ، وبالضم : جمع جُمْسَة ، وهي البُسْرَة التي أَرْطَبت كلُّها وهي صُلْبَةٌ لم تنهضم بَعْدُ . والجاموس : الكَمْأَةُ . ابن سيده : والجَمامِيسُ الكمأَة ، قال : ولم أَسمع لها بواحد ؛ أَنشد أَبو حنيفة عن الفراء : ما أَنا بالغادي ، وأَكْبَرُ هَمِّه * جَمامِيسُ أَرْضٍ ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ